خواطر ما بعد الثورة

Tuesday, April 24, 2007

زمن بورقيبة

شاهدت سلسلة "زمن بورقيبة" التي بثتها قناة العربية هذا الشهر وانتابني شعور غريب جدا هو مزيج من المفاجأة والفخر والغضب و التأثر الشديد..لم أتمالك نفسي لدى مشاهدة آخر صوره وهو يرقد على فراش الموت.. غريب كيف ننسى أن الإنسان مهما عظم يبقى كائنا ضعيفا وأن لكل شيء نهاية
...
على كل لا أريد أن أمضي الوقت في النحيب والثناء و لا أريد أن أعدد خصال بورقيبة بالرغم من أني أكن له حبا جما
. أريد أن أنفصم عن ثقافة تأليه الأشخاص التي أطبقت على عقولنا وجمدت طاقاتنا وأن أنقده. فقد أخطأ بورقيبة أخطاء استراتيجية كثيرة ركز ضيوف البرنامج على بعضها -مثلا مشروع الوحدة مع ليبيا- و تطرقوا إلى بعضها الآخر بسرعة الضوء رغم أنها أبعد من أن تكون مجرد جزئيات. أود الخوض في أربعة منها لأن واجبنا إزاء تاريخنا يحتم علينا مساءلة الماضي والاعتبار منه
...
أول هذه الأخطاء طبعا هوالإخفاق في إرساء قواعد نظام ديمقراطي ودولة مؤسسات تعمل على أرض الواقع كما ينص الدستور. بورقيبة كان يحكم البلاد بأسلوب أبوي باباوي لازالت تبعاته ملموسة إلى يومنا هذا. تختزن ذاكرتي الطفولية أصداء توجيهاته و تماثيله و قصصا مبهرة و مروعة تجمع بين الحقيقة والخيال حول مافعله مع هذا وماقاله لذاك. كان يسوق الناس سوقا في السر والعلن، حتى بعد أن عمم التعليم بقي يوجههم في أدق تفاصيل حياتهم إلى درجة أنه أصبح يختزل صورالأب والزوج والنبي مجتمعة
...
ثاني خطأ هو ترسيخ التبعية الاقتصادية لفرنسا بعد الجلاء في الوقت الذي مدت فيه بريطانيا والولايات المتحدة يديهما إلينا. لو ولى بورقيبة أنظاره في الثمانينات ولو إلى بريطانيا فحسب لكنا اليوم دولة مختلفة تماما: مجتمعا حرا مرفها تناطح مبانيه السحاب و يعمل بنظام ناجع دون بطالة ولاهجرة ولا مناطق ظل ونور و ثورات خبز
..
الخطأ الثالث هو تأميم الاقتصاد عوض تأميم العقول والقلوب والشخصية التونسية في بلد يعتبر من البلدان القليلة جدا في العالم التي احتفظت بحدودها عبر القرون رغم تعدد المستعمرين. الكثيرون من أبناء هذا الوطن ينسون أن تونس ليست بلدا عاديا ولا دولة اصطناعية أنشأها المستعمر بل هي أمة عظمى أعطت على صغر مساحتها الجغرافية الكثير للحضارة الانسانية بفنونها و مفكريها و تجارتها و جامعاتها و إبداع رجالها و نسائها عبر ثلاث ألفيات. لكن تونس تبحث منذ استقلالها عن آباء روحيين... هذا يعرب والآخر يفرنس. هذا يتطلع اشتياقا لديكتاتوريات الشرق و الآخر يتحرق شوقا لنتائج انتخابات الغرب وكأنها تعنيه (من لم يفهم بالمناسبة أن فوز الاشتراكيين الفرنسيين يعود بالوبال على التجارة الخارجية التونسية يلزمه حتما شلال من الماء البارد يفيقه من عميق سباته)ه
....
أما الخطأ الرابع فهو اعتماد نظام شبه علماني لا تنفصل فيه السياسة عن الدين بل تعارضه. بورقيبة ، و إن لم يعتمد أسلوبا آتاتوركيا أرعن، فإنه جعل من الدين قضيته الخاصة وطفق يحرم و يحلل في حين أنه كان بإمكانه فصل الدين عن الدولة نهائيا و قطع دابر التطرف بإطلاق الحريات وإحداث نظام تعددي ذي بعدين متناقضين لاغير: نظام يخير الناس بين حرية الفرد أو سلطة المجموعة. نظام يتقبل الفكر السياسي المحافظ الذي لا يوظف الدين بل يستمد أفكاره من ذات فلاسفة التنوير الذين أبهروه أيام كفاحه
....
قد يصح المثل القائل: تجي تلوم تعذر..فكيف بالتعددية و الحريات الفردية أن يظهرن في أجواء مسمومة كتلك الأجواء التي وصفتها السلسلة؟ لكن الحال أن سياسات بورقيبة التي ترافقنا إلى اليوم قد أنتجت ثقافة تطابق وإقصاء للذات و خوف من التجديد، فانصهر الجميع في قالب واحد جامد لا أعلم السبيل للخروج منه
...
من قال إن زمن بورقيبة ولى وانتهى ؟ لم ينته زمن بورقيبة، لازال في أوجه

Labels: ,

Friday, April 20, 2007

Enseigner

Ce trimestre je vais cesser les présentations sporadiques et faire l'expérience d'un premier cours structuré. On m'a offert un tutorat sur un programme d’échange entre les universités d'Oxford et de Stanford et je vais assurer un cours de sociologie du pouvoir et de l’organisation. Je suis très excité à l’idée d’enseigner, la méthode britannique me plait beaucoup et éduquer des étrangers au système me plait encore plus.

Si un jour je décide de rentrer enseigner en Tunisie je sais que je ferai tout ce que je pourrai pour la transposer cette formidable approche britannique à l’université tunisienne. Je serai certainement un prof agréable et proche de mes étudiants parce que j’ai horreur des enseignants aigris, arrogants ou sadiques. Mais j'imposerai l’ordre et la discipline. Je commencerai par combattre la fainéantise et éradiquer la fibre collectiviste de l’esprit de mes étudiants. Je les traiterai comme des êtres humains et non comme un nuage statistique. Chaque séance prendra la forme d’un débat où un argument doit nécessairement gagner et un autre doit perdre. J’exigerai que chacun défende un seul point de vue et je n'accepterai pas le genre de réponses en thèse-antithèse-synthèse. J’appellerai chacun et chacune par son petit nom, je découragerai le travail de groupe de sorte que chaque étudiant puisse etre jugé en fonction de l'effort qu'il fournit. Ainsi je mettrai fin à la pratique du tahnid (l'opportunisme, pour les non-tunisophones). Je rendrai les notes publiques pour garantir la transparence et nourrir la compétition. Je ne dicterai rien; chacun aura la responsabilité de se documenter. Ceux qui travaillent seront dûment récompensés, ceux qui ne travaillent pas devront assumer leur échec. Il n’y aura aucun champion de classe à vénérer, aucun exemple à suivre, que des objectifs de développement personnel à atteindre selon les capacités de chacun. Une note accordée ne sera jamais changée, le piston et la complaisance ne seront pas autorisés et seul le mérite fera la différence entre les étudiants. La première tentative de me corrompre sera ignorée, la seconde sévèrement sanctionnée.

Enfin, English will be the language of tuition in my class. Tant pis pour ceux qui auront séché leurs cours d'anglais au lycée.

Labels:

Sunday, April 15, 2007

انطباعات

روحت لتونس مؤخرا في صلاعة صغيرة. تفرهدت شوية أما فمة برشة مشاكل نحب نحكي عليها والكلها تصب في خانة وحدة: الفوضى

المجتمع التونسي ولى مجتمع فوضوي بأتم معنى الكلمة. وهاذيا النتيجة الطبيعية لكل منظومة اجتماعية لايزي ماتحترمش الفرد وحقو في العيش في محيط جيد و زيد مفهوم التعايش فيها مفقود
--
البناء ولى فوضوي حتى في الأحياء الي يسميوها راقية والعباد تقولش عليها حالفة ما تخلي في البلاد حتى شجرة ولا طرف خضار
--
الكارثة الي سماوها سيارة شعبية شلت حركة المرور ولوثت الدنيا لين ولى الواحد ماعادش ينجم يتنفس.
توا بالله وقتاش بش تاقف هالمهزلة والفلوس الي ماشين في دعم السيارات الشعبية و بنزينها الغالي يتصرفوا في نقل عمومي نظيف و يجي في الوقت؟
----
القلبة ولات عيني عينك ، والقانون ماعاد يخاف منو حد. كلمة " بره اشكي آهاوكا قدامك" سمعتها عالاقل خمسة مرات في ظرف جمعة برك
--
زيد على هذا وين تمشي ماتسمع كان السبان والعرك والكلام الزايد. وين نبدا شادد الصف لازم منو هاك المتخلف الركيك الي يبدا حاسب روحو خبيث ووليدها و يبدا يتسرسب في بلاصة العباد و يابوك توقفو عند حدو يسمعك وسخ وذنيك و يولي طالبك
..
أعرف إلي حتى وأنا في المطار راجع لانقليتيرا حضرت على مشادة بين مضيفة الاستقبال
(إلي ما عندها مالتضييف والاستقبال كان الاسم) متاع الخطوط التونسية و مسافر منرفز يطالب بحقو في معلومة شفافة. بالمناسبة أنا نحب نسوق ملاحظة هامة للخطوط التونسية تحطها حلقة في وذنين العاملين فيها: نحب نقوللها راهي شركة الطيران إلي ماتخسرش عالمسافرين جرد إعلان يقوللهم ياناس سامحونا رانا عنا مشكل وبش نوخروا 3 سوايع..شركة الطيران إلي موظفي الاستقبال متاعها يكشو في وجوه المسافرين و ما يتكلموش انقليزية ومايعرفوش شمعناها توقيت غرينيتش (ياوالله فضايح) و يتمنيكو على عقول العباد يقولولهم راهي الطيارة حاضرة وقتلي الطيارة ماهياش موجودة من أصلو عالبيست..شركة الطيران هاذي ما نتصورهاش تداوم برشة في المناخ التنافسي متاع عصرنا هذا، ان شاالله حتى ميزانية الدولة الكل تتصرف في دعمها..أنا هاني تونسي و ممكن نصبر عالعوج خاطر كي يبدا السعر كيف كيف نخير نسافر مع شركة قومية. أما القاوري الي مر بتجربة كيف تجربة طيارة لندرة متاع نهار الجمعة 13 أفريل والله العظيم لا عاد يعفسها خطوطكم على خاطر ماهوش جاي يطلب عليكم. علاش قلتلكم راهم شركات القطاع العام يلزمهم الكل يتباعو في أقرب فرصة والموظفين الي ماعندهمش كفاءة يقعدوا يكشو كيما يحبو في ديارهم؟
...
حاصيلو
..الحالة العامة ما تعجبش بالكل ويلزم وقفة حازمة و"الضرب على أيادي العابثين"
كيما يقولو جماعة الصحافة التحفونة متاعنا
---
:بربي بمناسبة الحديث على الصحافة عندي تلاثة ملاحظات نحب نعملهم:
..
إلى سعيدة بن حمادي: يعيش أختي كيف تحب تهزنا معاك ل"رحاب مجلس النواب" قوم بالعمل الصحفي متاعك كيما يلزم واستجوب نواب الشعب واستفسر واحرج وجيبلنا الصحيح. التعليق عن بعد ومعاودة الي تقال ماهوش لازمنا. و حربوشة الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الانتظارات المشتركة لما فيه خير الشعبين الشقيقين ..خليها لزملاك متاع الاخبار يطعموهالنا في الليل يزي
..
إلى أسامة الملولي
: والله كان نهار قابلتك إلا ما نتفاهم معاك. تي ماك كنت لاباس عليك وعندك ميدالية تسكت الصغير فاش قام عليك توا التصريحات الخشبية ولغة الفضل الكلو يرجع؟ اقعد بطل يعيش خويا و خلي التقفيف للجاهل والكركار و الضعيف
..
إلى المدونين التوانسة الي سرتهم مقصوصة في باريز: حسن الخلصي ممثل عظيم عدى خمسين سنة يكلت في المسرح والاذاعة والتلفزة وتوا هز ربي متاعو
.. ولا واحد فيكم أبنوا ولا ترحم عليه حتى بالكذب! و بوكم بيير نوحتو عليه أكثر من اماليه وعملتولو فرق وأربعين وأنا متأكد ميا في الميا الي بش تفلقونا الجمعة الجاية بالحديث على روايال و ساركوزي.
موش عندو الحق ابن خلدون كيف قال عليكم توا ستة ميات سنا أمة ضعيفة من خاصياتها أنها تمجد أعلام الامم القوية؟
..
آه وملاحظة أخيرة لوخيانا في التزاير والمغرب: نحب نقوللهم الي احنا معاهم في السراء والضراء ومستقبلنا واحد. انشاالله يحن علينا ربي و نتجاوزوا أخطاء الماضي ونحررو بلداننا مالتخلف والرجعية. مسألة وقت وإرادة و برا

Labels: , ,