خواطر ما بعد الثورة

Wednesday, June 30, 2010

وقيّت تونيسار تتباع

من العوايد المازوشيّة عندي أنني نسافر مع تونيسار، وما نسافر كان مع تونيسار، ولوْ تبدى أغلى و أوقاتها أخيب و سرفيسها أتعس. هكّة، آش تحبّ تعمللي؟ مخّي يقللي الفلوس إلّي بش تعطيهم لشريكة أجنبية الخدّامة التوانسة أوْلى بيهم، و يقللي فكْ عليك مالبراينيّة، وشكون بش تضحكلك و تقللك 'عثلامة' في باب الطيارة و تعطيك جريدة؟ و شكون بش يحطّلك موزيكة أنور براهم في الباغراوند؟ و وشكون بش يقللك صحّة وبالشفا كي يسربيك؟ ممكن هاذي أسباب 'غبيّة' و غير منطقية في اختيار شركة طيران أمّا هاذيكا هي أسبابي و أنا واحد مالناس تونيسار تمثّللي برشة حاجات موش طيارة برك

للأسف بحكم أنني عندي سنوات عديدة نسافر مع تونيسار قاعد نشوف في حاجات تخلّيني نخمّم أنّو وجود الشركة هاذي في القطاع العمومي ماعادش عندو حتّى موجب. تونيسار شركة منعدمة التنافسية، ما تحترمش حرفاءها، أسعارها مرتفعة و عشوائية، عمرها ما تخرج وعمرها ما تخلط في الوقت، طاقمها في أغلب الأحيان ماهوش متكوّن و برشة ظاهرين دخلوا بالكتافات، طياراتها ناقصين صيانة، وماكلتها قاعدة تفسد. آناهي بربّي اليوم الشركة متاع الطيران إلّي تسمح لنفسها بش تعمل ساعتين و نص تأخير من غير ما تقول كلمة واحدة للمسافرين في قاعة الإنتظار بش تعتذر وتفسّر؟ آناهي الشركة إلّي طاقمها ما يحكيش أنقليز؟ آناهي الشركة إلّي أسوامها تطلع و تهبط على كيفها موش على كيف قانون العرض والطلب؟ آناهي الشركة إلّي تهبّط الوزن المسموح بيه في الأمتعة في عوض لا اتطلّعوا؟

العنجهية والتسلّط هاذم سببهم الوحيد هو أنّو تونيسار إيدها ممدودة للكاسة العمومية، تهزّ قدّ ما تحب ووقت ما تحب و تغطّي عجز الموازنة المالية متاعها من غير مُساءلة. بالنسبة ليّا الوضعيّة هاذي ماهيش مقبولة بالكلّ و المستحقّ التونسي ماهوش مجبور يخلّص الفاتورة متاع شركات ديناصورية خاسرة كيمن هكّة، تعطّل في مسار التحديث الإقتصادي متاع البلاد و تفرض في حكايمها عالحرفاء وقتلّي المفروض الحرفاء هوما إلّي يحكموا في الشركات. مافمّاش شكّ أنّو الخوصصة الكاملة للخطوط التونسية ولاّت ضرورة ملحّة و مستعجلة، قبل ما يستفحل الشيْ و تفقد الشركة هاذي ما تبقّالها من قيمة ونتلزّوا نبيعوها بالرخيص

بربّي تحيّة للبيلوت فاتن غربال على جودة القيادة متاعها (*)

Tuesday, June 08, 2010

من أجل إلغاء مناظرة الباكالوريا و منظومة الشُعَب و أن تكون الجامعة حُرّة في اختيار طُلاّبها

الباك عالأبواب ورغم نفاقنا و تمنّياتنا الحارّة لل'جميع' بالنجاح إلاّ أننا نعرفوا إلّي شطر العباد إلّي بش يعدّيو الامتحان هذا بش يدوبلو أو يتطرّدو. نعرفوا زادة إلّي المحظوظين إلّي بش ينجحوا و يتوجّهوا لدراسات جامعية تعطيهم فرصة الحصول على شغل بعد التخرّج أغلبهم ينتميوْ لشُعَب علمية بما أنّو الشُعب الأخرى يُنظر ليها ببرشة ازدراء و محقرانية موش من قبل الناس والمُشغّلين بركة أمّا من قبل نظام التوجيه بيدو
. .

توّة عامين اقترحت أنّو مناظرة الباكالوريا (وكل المناظرات الوطنية، وكل امتحان فيه كوتا مُسبّقة متاع ناجحين كيما الكاباس والريزيدانا) تُلغى تماما، والسّنا نحبّ نجدّد الدعوة هاذي للتفكير في قدّاش من حياة تحطّمت بسبب منظومة تعليمية يتقرر فيها مصير الانسان بتصحاحة يصحّحها وقتلّي عمرو خمسطاش سنا أو بترتيب في امتحان وطني واحد. المفروض في مجتمع عادل أنّو يكون فمّة تكافؤ تامّ للفرص والتكافؤ هذا ما يتحقق كان وقتلّي الجامعات تولّي هي إلّي عندها مسؤولية اختيار شكون يقرى فيها بناءً على التاريخ الدراسي متاع كلّ مترشح واهتماماتو الفردية، موش قدّاش جاب عدد في مناظرة. العدل هو أنّك تخلق تنافس بين الجامعات لاستقطاب أحسن الطلبة بش اننجّموا نخرجوا مالإطار الحالي متاع أعطيوْ الطّب و كرتاج و المرسى لِلمَمّو ولْتذهب البقيّة إلى الجحيم

نقترح كذلك إلغاء الشٌعب وكلّ الضوارب المُعتمدة حاليا. أنموذج الفصل بين ماهو 'علمي/صعيب' وماهو 'اجتماعي/ساهل' نلقاووه في كافّة مجتمعات العالم الثالث إلّي انتشرت فيها بعد الاستقلال فكرة أنّو التقدّم ما يتحقق إلاّ بالتمكّن من العلوم إلّي يقولوا عليها 'صحيحة'. تونس ماكانتش استثناء ومنذ الستّينات وقع التركيز على العلوم الرّياضية وتهميش الإنسانيات باعتماد ضوارب مختلفة وتمويل دراسات الهندسة والتجارة حصرا في الخارج. و كوّننا بالفِعل فيالق متاع مهندسين و متاع رجال أعمال في الخمسين سنا الإخّرين لكن رغم هذا ماوصلناش نصنّعوا حتى خيط ضوْ ميا في الميا تونسي ونظامنا المصرفي قعد بدائي. في نفس الوقت علومنا الإنسانية قعدت متأخّرة ياسر وتستعمل في لوغة و نظريّات ومناهج من عام الحرب لقلّة اطّلاعنا على تطوّر المجالات هاذي في العالم. يعني هكّة ولاّ هكّة طلعنا خاسرين في النازلة على خاطرنا قيّدنا حريّة الإلمام بمجالات معرفية مختلفة وحطّينا الناس في خانات ماهمش قادرين على الخروج منها
..
بالنسبة ليّ لا شكّ أنّو حان الوقت لمراجعة الحِكمة من سيستام الكوتا و إعطاء الفرصة لكلّ انسان بش يطوّر نفسو كيما يحب هو موش كيما تحب وزارة التعليم العالي

Monday, June 07, 2010

...الجبرية' و 'المزيانة' في عيون صحافينا'

المقال متاع افتتاحية الصباح الأسبوعي اليوم نرفزني ياسر. الكاتبة في بالها عملت سبق صحفي كيف قامت ب'تحقيق' القصد منّو أنها تورّي كيفاش مافمّاش تكافؤ فرص في مطالب التشغيل وفي الحصول على خدمات المفروض ما تميّزش بين المواطنين

يعني الموضوع هذا باهي وبالحق يحتاج لبحث و لتحليل معمّقين. لكن المنهجيّة إلّي توخّاتها الصحافية فعلا تدعو للاستغراب من السذاجة و قِلّة المِهنيّة إلّي فيها. صاحبتنا تنكّرت في هيأة -أو بالأحرى كاريكاتور- متاع طُفلة تنتمي لعائلة معوزة تعيش في
'الكبارية' ، مازالت كيف تخرّجت مالجامعة وتلوّج على خدمة. وبش تقنع الناس بالفقر المدقع إلّي عايشة فيه سوّدت وجهها وكحّلت سنّيها و شبشبت شعرها ولبست روبة مهنتلة فوق سروال بيجاما. والمقال بالطبيعة الغرض منّو توصيف الويلات إلّي عاناتهم الطُفلة المسكينة هاذي والمحقرانية متاع الغُنيا الأشرار إلّي يخدموا في البحيرة، وكيفاش في المقابل كيف قدّت روحها (مجرّد قدّت روحها ومافمّة حتى شيْ في هيأتها خارق للعادة خلافا لما تعتقد) الناس الكل احترموها و ولاّو هكّة هكّة بيها ة

للأسف الناس المعوزين بالحق يقعدوا ديما ضحايا متاع الصُور الكاريكاتورية هاذي إلّي تتعمل باُسم الدفاع عن مصالحهم و إسماع أصواتهم. مافمّة حتى علاقة بين الفقر و سوء الهندام. في حياتي عرفت ناس عايشين تحت الصفر وما عندهمش حتى شهادة ابتدائية موش ديبلوم مالجامعة، لكن ديما نظاف في بدنهم ومقدودين في حوايجهم من غير ما يلبسوا حتّى حاجة سينيي، وعرفت زادة ناس لاباس عليهم لكن ما يعرفوش الماء وديما مهنتلين. المسألة بكل بساطة مسألة احترام للذات - سلف إستيم - وما عندها حتى علاقة بالطبقة الإجتماعية. لذا نتفهّم ردّة الفعل متاع العباد و المُشكل الحقاني بالنسبة ليّا هو نظرة المُحققة بيدها للطبقات الفقيرة موش نظرة الناس متاع اللاّك إلّي قاعدة تستفزّ فيهم

يظهرلي المقال هذا أساء لبرشة عباد ومنطق 'الخير والشرّ' إلّي ينطوي عليه منطق متاع مسلسلات وأبعد ما يكون عن العمل الصحفي الجاد. جريدة الصباح ماذابيها تراجع نفسها قبل ما تتحفنا بتحقيقات مالنوع هذا في المستقبلّ