وقيّت تونيسار تتباع
من العوايد المازوشيّة عندي أنني نسافر مع تونيسار، وما نسافر كان مع تونيسار، ولوْ تبدى أغلى و أوقاتها أخيب و سرفيسها أتعس. هكّة، آش تحبّ تعمللي؟ مخّي يقللي الفلوس إلّي بش تعطيهم لشريكة أجنبية الخدّامة التوانسة أوْلى بيهم، و يقللي فكْ عليك مالبراينيّة، وشكون بش تضحكلك و تقللك 'عثلامة' في باب الطيارة و تعطيك جريدة؟ و شكون بش يحطّلك موزيكة أنور براهم في الباغراوند؟ و وشكون بش يقللك صحّة وبالشفا كي يسربيك؟ ممكن هاذي أسباب 'غبيّة' و غير منطقية في اختيار شركة طيران أمّا هاذيكا هي أسبابي و أنا واحد مالناس تونيسار تمثّللي برشة حاجات موش طيارة برك
للأسف بحكم أنني عندي سنوات عديدة نسافر مع تونيسار قاعد نشوف في حاجات تخلّيني نخمّم أنّو وجود الشركة هاذي في القطاع العمومي ماعادش عندو حتّى موجب. تونيسار شركة منعدمة التنافسية، ما تحترمش حرفاءها، أسعارها مرتفعة و عشوائية، عمرها ما تخرج وعمرها ما تخلط في الوقت، طاقمها في أغلب الأحيان ماهوش متكوّن و برشة ظاهرين دخلوا بالكتافات، طياراتها ناقصين صيانة، وماكلتها قاعدة تفسد. آناهي بربّي اليوم الشركة متاع الطيران إلّي تسمح لنفسها بش تعمل ساعتين و نص تأخير من غير ما تقول كلمة واحدة للمسافرين في قاعة الإنتظار بش تعتذر وتفسّر؟ آناهي الشركة إلّي طاقمها ما يحكيش أنقليز؟ آناهي الشركة إلّي أسوامها تطلع و تهبط على كيفها موش على كيف قانون العرض والطلب؟ آناهي الشركة إلّي تهبّط الوزن المسموح بيه في الأمتعة في عوض لا اتطلّعوا؟
العنجهية والتسلّط هاذم سببهم الوحيد هو أنّو تونيسار إيدها ممدودة للكاسة العمومية، تهزّ قدّ ما تحب ووقت ما تحب و تغطّي عجز الموازنة المالية متاعها من غير مُساءلة. بالنسبة ليّا الوضعيّة هاذي ماهيش مقبولة بالكلّ و المستحقّ التونسي ماهوش مجبور يخلّص الفاتورة متاع شركات ديناصورية خاسرة كيمن هكّة، تعطّل في مسار التحديث الإقتصادي متاع البلاد و تفرض في حكايمها عالحرفاء وقتلّي المفروض الحرفاء هوما إلّي يحكموا في الشركات. مافمّاش شكّ أنّو الخوصصة الكاملة للخطوط التونسية ولاّت ضرورة ملحّة و مستعجلة، قبل ما يستفحل الشيْ و تفقد الشركة هاذي ما تبقّالها من قيمة ونتلزّوا نبيعوها بالرخيص
بربّي تحيّة للبيلوت فاتن غربال على جودة القيادة متاعها (*)

