خواطر ما بعد الثورة

Sunday, February 27, 2011

من أجل حماية الثورة من مجلس حماية الثورة ومن تعتيم الحكومة المؤقتة

كثرت المزايدات منذ 14 جانفي على الثورة، خاصة في الأوساط السياسية و بالتنسيق مع بعض الأوساط الصحافية، و أصبح كل من يمسك مصدحاً لا يتحرّج في الحديث بإسم الثورة وبإسم الشعب وبإسم الشهداء كأن لديه تفويضا للحديث بإسم الجميع والدفاع عن مكاسب الثورة. في الحقيقة هذايا الكل كنّا متوقعينو باعتبار أنّه لم تكن هناك "قيادات" للحركات الإحتجاجية الشابة التي اطاحت ببن علي -بالمعنى التقليدي النخبوي للقيادة- بل كان كل محتج ليدر في حد ذاته وهذا شيء رائع وجديد لم يفهمه هؤلاء
.
لكن النتيجة كما نرى صراع ديَكة بين حكومة انتقالية متذبذبة تميّزت بغموض خياراتها وبقلة تجاوبها مع الرأي العام وبغياب رؤية واضحة للمستقبل ...وبين "مجلس" يدّعي أنه يحمي الثورة في حين أنه لا يحمي سوى المصالح السياسية لأعضائه من المعارضين القدامى للنظام القديم من اليسار واليمين
.
أحنا كمواطنين شباب توانسة من عامة الناس، لا ندعي تمثيل الثورة و ولكننا نرفض أن يُعبث بها من أجل حسابات سياسوية ضيقة، و نطالب جميع الناشطين في الحقل السياسي بالتحلّي بحد أدنى من المسؤولية و الكفّ عن بث التفرقة والخوف في المجتمع التونسي وعن تعطيل المسار الديمقراطي. كما نذكّرهم أننا لا ندين لهم بشيء وأننا نحترم حق الجميع المشروع -ما عدى النقابات العمالية- في التنظير السياسي والطموح للسلطة لكن ليكن ذلك في إطار إنتخابات حرّة موش باستغلال حالة الفوضى إلّي تعيشها بلادنا منذ 14 جانفي

.